المحقق البحراني
159
الحدائق الناضرة
إذا كان على وجهه الجهالة أعاد الحج وعليه بدنة ) . وروى الصدوق ( رحمه الله ) عن علي بن أبي حمزة عن أبي الحسن ( عليه السلام ) ( 1 ) قال : ( إنه سئل عن رجل سها أن يطوف بالبيت . . الحديث ) والتقريب فيها أنه إذا وجب إعادة الحج على الجاهل فعلى العامد بطريق أولى . وظاهر المحقق الأردبيلي المناقشة في هذا الحكم والطعن في هذه الأخبار حيث قال - بعد أن ذكر أنه يمكن استفادته بطريق الأولى من رواية علي بن أبي حمزة وصحيحة علي بن يقطين ، ثم ساق الروايتين ، وطعن في رواية علي بن أبي حمزة بعدم الصحة لاشتراك علي بن أبي حمزة وعدم التصريح بالمسؤول - ما صورته : ويمكن حملها على الاستحباب . ويؤيده عدم شئ من الكفارة على الجهل والناسي إلا في قتل الصيد في أخبار صحيحة ( 2 ) وكذا الأصل ، والشريعة السهلة السمحة ( 3 ) فتأمل . والثانية ليست بصريحة في إعادة الحج ، بل الظاهر أن المراد هو إعادة الطواف المتروك ، وتطلق الإعادة على ما لم يفعل كثيرا ، لأنه كان واجبا فكان فعله باطلا . على أنه ليس فيها أنه طواف الحج أو العمرة ، للنساء أو الزيارة . وأنهما في الجاهل ، فلا يظهر حال العالم العامد . ونمنع الأولوية . على أن وجوب البدنة غير مذكور في أكثر كتب الأصحاب
--> ( 1 ) الفقيه ج 2 ص 256 ، والوسائل الباب 56 من الطواف ( 2 ) الوسائل الباب 31 من كفارات الصيد وتوابعها ، وتقدمت في ج 15 ص 135 و 136 و 355 إلى 358 و 431 و 436 و 437 من الحدائق . ( 3 ) الوسائل الباب 48 من مقدمات النكاح وآدابه ، ونهج الفصاحة ص 219